المقريزي
462
إمتاع الأسماع
فصل فيما جاء في آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس ، من أولها إلى آخرها ، وأول صلاة أمر أبا بكر الصديق أن يصليها بالناس ، والصلاة التي حضرها صلى الله عليه وسلم حين وجد من نفسه خفة ، وصلاة أبي بكر رضي الله تبارك وتعالى عنه بهم فيما بينهما أياما قال البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو القاسم الحسن بن محمد ابن حبيب من أصله قالا : حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار إملاء ، قال : حدثنا عبيد بن شريك ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، قال : حدثنا الليث بن سعد ، عن عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - عن أم الفضل بنت الحارث ، أنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب ب ( والمرسلات عرفا ) ( 1 ) ما صلى لنا بعدها ، حتى قبضه الله ، قال البيهقي : رواه البخاري في الصحيح عن ابن بكير . وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : حدثنا يوسف بن بهلول ، قال : حدثنا عبدة بن سليمان ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، عن أم الفضل ، قالت : خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاصب رأسه في مرضه ، فصلى بنا المغرب فقرأ ب ( والمرسلات عرفا ) فما صلى بعدها حتى لقي الله تبارك وتعالى . قال البيهقي : وإنما أرادت والله - تبارك وتعالى عنه أعلم - بالناس مبتدأ بها ، فإنما توفي صلى الله عليه وسلم نهارا . ( 1 )
--> ( 1 ) المرسلات : 1 . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 190 .